العز بن عبد السلام

179

تفسير العز بن عبد السلام

« مِرْيَةٍ » شك من البعث . « مُحِيطٌ » بعلمه ، أو قدرته . سورة الشورى « 1 » حم عسق [ الشورى : 1 - 2 ] . « حم عا سا قا » اسم للقرآن ، أو للّه أقسم به ، أو فواتح السور ، أو اسم الجبل المحيط بالدنيا ، أو حروف مقطعة من أسماء اللّه تعالى الحاء والميم من الرحمن والعين من عليم والسين من قدوس والقاف من قاهر أو حروف مقطعة من حوادث آتية الحاء من حرب والميم من تحويل ملك والعين من عدو مقهور والسين من استئصال سنين كسني يوسف ، والقاف من قدرة اللّه في ملوك الأرض قاله عطاء ، أو نزلت في رجل يقال له عبد الإله كان بمدينة على نهر بالمشرق خسف اللّه تعالى به الأرض فقوله حم يعني عزيمة من اللّه عين عدلا منه سين سيكون ق واقعا بهم قاله حذيفة بن اليمان . تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [ الشورى : 5 ] . « يَتَفَطَّرْنَ » يتشققن من عظمة اللّه تعالى ، أو من علم اللّه أو ممن فوقهن ، أو لنزول العذاب منهن . « يُسَبِّحُونَ » تعجبا من تعرض الخلق لسخط اللّه تعالى ، أو خضوعا لما يرون من عظمته . « بِحَمْدِ رَبِّهِمْ » بأمره ، أو بشكره . « وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ » من المؤمنين لما رأت ما أصاب هاروت وماروت سبحت بحمد ربها واستغفرت لبني آدم من الذنوب والخطايا ، أو بطلب الرزق لهم والسعة عليهم وهم جميع الملائكة أو حملة العرش . وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ ما

--> ( 1 ) سميت سورة الشورى تنويها بمكانة الشورى في الإسلام وتعليما للمؤمنين أن يقيموا حياتهم على هذا المنهج الأمثل الأكمل منهج الشورى لما له من أثر عظيم جليل في حياة الفرد والمجتمع ، كما قال اللّه تعالى وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ ، وهي سورة مكية ما عدا الآيات ( 23 ، 24 ، 25 ، 27 ) فمدنية ، وقد نزلت بعد سورة فصلت ، هذه السورة الكريمة مكية وموضوعها نفس موضوعات السور المكية التي تعالج أمور العقيدة الوحدانية ، الرسالة ، البعث والجزاء والمحور الذي تدور عليه السورة هو الوحي والرسالة وهو الهدف الأساسي للسورة الكريمة .